ويوم ما قمنا…أقعدنا تاني

أكيد أخذت ولو دورة واحدة في التنمية البشرية أو البرمجة اللغوية العصبية، وخصوصاً تدريب لغة الجسد الذي تعرف منه بم يشعر الشخص الواقف أمامك من حركات جسمه من غير ما يتكلم. الدورات والمدربين في الحاجات دي كتروا أوي وكله يقولك إنه معتمد؛ طلعت موضة من ساعة ما بدأتها إحدى منظمات المجتمع المدني من كذا سنة وطبعاً إبراهيم الفقي والتلامذة بتوعه. وقتها كان معتمد معناها معتمد فعلاً، لكن الماسورة اتفتحت، والموضوع دلوقتي بقى موضة أو سبوبة، زي أي حاجة لمّا تنجح بتتقلد. زي ما لمّا سيبر فتح وكسب، الشارع قلب كله سايبرات، ونفس المثال مع السنترالات والمولات والمطاعم والكافيهات وحاجات تانية كتير. المشكلة هنا هي إن لو قلنا إن أول موجة هي للمبدع الأولاني اللي نجحت فكرته، فالموجة التانية والتالتة والرابعة بيبقوا تقليد أعمى، زي الأولاني بالحرف، عقبال ماييجي اللي بعديهم يبدأ يحس إنه لازم يغيّر، فيبدع بإنّه يحط سايبر عشان يلم فلوس من العيال مع مطعم عشان العيال تاكل مع سنترال عشان العيال تكلّم أهاليها وميقلقوش عليهم. الموضوع ماشي إزاي؟ بالنظر لمنحنى التفاعل ورد الفعل حنلاقى إن الحاجه الجديدة عادةً مثيرة، لكن بعد ما توصل لأعلى نقطة إثارة تدخل على مرحلة تشبع، وبعديها مرحلة التشبع الزائد، وأخيراً يبدأ المنحنى في الانخفاض، والناس تبدأ تمل أو تكتفي، وتتجه لخلق منحنى جديد من موضة جديدة أو مثير جديد وهكذا.

المهم. أنا عايزك بقى كده تسترجع الكورس بتاع لغة الجسد وترسم بجسمك جميع إيحياءات وجلسات الاسترخاء مع التنفس العميق المنتظم. لأنك ممكن تلاقي كلام يمس شخصكم الكريم أو ثورتكم الباسلة. أصل زي ما كله بيركب الموجة وبقى كاتب وناقد ومحلّل، وزي ما برضه وأكِنّه بينفي عن نفسه صفة التكرار بإنه يقول كله بقى كاتب وناقد ومحلل، قلت أركب أنا كمان. وإن أنا ركبت فاضمن إنك وصلت لمرحلة التشبع الزائد المفرط. وكمان أنا الكلام ده كنت مزنوق من زمان أقوله بس كان في هالة مضيئة من القدسية تلف وتغلف الثورة وتعمي الناظر من التأمل جيداً في الحالة اللي إحنا فيها. أنا مش متشائم ولا في نفس الوقت جاي أشتم وخلاص أنا بحكي الحدوته زي ماشايفها وفي نفس الوقت مش حتكلم كتير عن المميزات عشان إحنا إتكلمنا عنها كتير وعارفنها كويس وبنحط حاجات من عندنا كمان تحلية.

ملحوظة: الناس كلّها تقريباً تعرف مسار الأحداث. ستجد هنا بعض الومضات للأحداث بخط زمنها الطبيعي (خط ثقيل) ولكن التعليق عليها(خط مائل) لا يلتزم شرطاً بمسار الخط الزمني الطبيعي.

خالد سعيد قتله المخبرين، انتشر الموضوع جامد وخصوصاً إنها لم تكن الحادثة الأولى من نوعها، وكنوع من الدعم والتوعية، ووضع الحد لمثل هذه الأفعال، قام مجهول بعمل صفحة على الفيس-بوك وسماها “كلنا خالد سعيد”. وبدأ فيها الشباب المصري يتجمع ويقول رأيه في مساحة لا يوجد فيها رقيب على ما يقولون أو يفعلون. ومن الحاجات اللي نجّحت الصفحة إنها لم يعلن ليها عن أي توجه سياسي، فده خلى الناس من أوسع الأطياف تيجي في الصفحة.

عُرف لاحقاً إن وائل غنيم هو واحد من اثنين قائمين على الصفحة. وعُرف أكتر من بعد ما الأمن خطفه عشان يستجوبه واستضافوه في التليفزيون وطلع في تيد-إكس. اعتبره البعض بطل قومي وآخرين عايزين يرشحوه للرئاسة. بس هو مين وائل غنيم ده؟ هو شاب مصري عادي، وليس له أي توجه سياسي محدد، وشغال في التسويق لشركة جوجل….لكنه شاب محب لبلده ومحب للتغيير فاستغل مهاراته بحكم شغله للنشر لفكرته. الشاب ده مش سوبر مان أو سياسي محنك لكنه للسببين دول هو بطل لأنه وظف دماغه ومعرفته لخدمة قضيته.

في الفترة التي تليها بعد الثورة على طول أيضاً شخصيات كثيرة جداً غير وائل غنيم الناس كانت تريد ترشيحهم للرئاسة، من ضمنهم كمثال لا للحصر اللواء اسماعيل عتمان (اللي كان بيقول بيانات الجيش الهامة أثناء الثورة واللي ماسك مصر في الفترة الانتقالية دي اللي مش باين لها آخر) وعمرو حمزاوي (الهابط بالباراشوت) وصفوت حجازي والبرادعي ومحمد سليم العوّا والراجل اللي واقف ورا عمر سليمان وحتى خالد سعيد ذات نفسه…والبعض نادى بولاية جديدة لحسني مبارك بس ملناش دعوة بيهم…ولا بالذين رشحوا خالد سعيد. الشخصيات دي وغيرها كتير ممكن يكونوا ناس كويسين ووطنيين ومستعدين يضحوا بحياتهم عشان بلدهم، لكن للأسف ده مش التوصيف الوظيفي لرئيس الجمهورية. الانسان بطبعه اجتماعي، غير إن المصري عنده دي بزيادة شوية، ومدام بيعيش في جماعة يبقى لازم يكون ليها قائد تلتف حواليه، ولو القائد مش كويس أو كفء حيدور على بديل، ولو البديل تشوبه الشوائب حيدور على بديل تاني؛ فالمحزن إن مفيش بدائل والمحزن أكتر إن حتى لو فيه، من الممكن ألّل يستطيع المواطن تمييزه إمّا بسبب الشك (من بعد الخازوق اللي الناس أخدتوا من نزاهة الجيش وصفاء نواياه وقراراته الرشيدة) أو الجهل أو السببين معاً… فالناس بتبدأ تمسك في من تتوسم فيه إنه كويّس، أوخايف على البلد…إحنا ما عندناش سوبر مان أو يمكن ناس حتى تحلم بيه بجد أو تحلم تكون زيّه بجد….ورجل المستحيل الصراحة مبالغ فيه شويه.

حصلت أحداث كتير متتابعة من ضمنها مجلس الشعب اللي فاز الحزب الوطني فيه بأكتر من 95% من المقاعد(واللي أكيد عملوا كده عشان تعديل خطير كانوا عايزين يعملوا في الدستور أو قرار ضخم يستلزم إقصاء المعارضة من المجلس حتى الصورية منها ومفيش غير احتمال واحد لإيه التعديل اللي كانوا ناويينه) وأحداث كنيسة الاسكندرية، إلى حالة القمع الغير مسبوقة، إلى إثبات حالات أخرى مثل حالة خالد سعيد، وطبعاً هروب رئيس تونس وتحقق أولى مطالب الثورة التونسية، والتي ألهبت وألهمت كتير من الناس وأدت عند نقطة ما إنهم يقرروا إنه كده كفاية وإن مصر الدور جه عليها وإنها مش أقل من تونس.

وظهر اقتراح بأن تكون الثورة يوم 25 يناير وهو عيد الشرطة ولاقى الاقتراح القبول وتم تأكيده وبداية نشره. النشطاء قاموا بمجهود غير عادي، وأعتبره بطولي لنشر يوم 25 يناير بشتى الطرق على النت وفي الشارع…. وفعلاً نجحوا بنسبة كبيرة بتوعية الناس. وحتى لو ماكانوش نجحوا، مجرد الخروج من شاشة الكمبيوتر والثيم الزرقاء بتاعت الفيس-بوك والتيوتر للشارع، يعتبر نقلة نوعية في إثبات إن المعارضة مش موجودة لمجرد إن الناس حاسة بالأمان وراء شاشاتهم المحصنة.

في الكام يوم اللي حوالين الأحداث دي برضه نفتكر إن ظهر بيان نُسب لجماعة في الجيش أطلقت على نفسها اسم “ضباط ضد التوريث” مكتوب  فيه إن الجيش مع الشعب في مطالبهم، لكن الجيش نفى الكلام ده في بيانٍ تلاه. البعض ذهب هنا إلى أنها حيلة من الجيش عشان يفلتروه من المندسين وأعداء النظام….

يوم 25 العادي جداً كما قالت وسائل الإعلام المصرية جه أخيراً. وأبقى بكدب عليك لو  قلتلك إني كنت موجود من أول يوم. أنا كنت من المشككين صراحة ويوم 25 و26 يناير كنت في الشارع وشفت ناس ولم أنضم ليهم…ويوم 27 كان هادي تقريباً……..اليوم اللي بعده بقى كان يوم الجمعة 28 ذات نفسه…..(حاسس إني حغنّي Friday – Rebecca Black).

أنا في اليوم ده حسيت إن الحكومة فعلاً هي اللي قوّمت الثورة وكانت أحد أسباب نجاحها؛فمجرد القول في الإذاعة الرسمية إن يوم 25 يناير يوم عادي، أكد للناس إنه يوم مش عادي. والأسوأ من كده الإعلان إن وسائل الاتصال جميعها سيتم قطعها يوم 28، أكد للناس أكتر إن الحكومة معترفة إن في حاجة خطيرة جداً بكره لدرجة تستدعى قطع وسائل الاتصال جميعها.. الجيش دلوقتي بيتعامل تقريباً بنفس طريقة الحكومة أو متفرقش عنها كتير إلّا إنه بيعرف إزاي يطنّش الحاجات الكبيرة اللي عليها الضوء والعين، ويمسك يقصقص في الصغيرة. ولعبه بالإعلام والأوتار الحسّاسة أحسن من نظام مبارك..أو ممكن نقول اتعلّموا إنه لازم يطوّرا من تكتيكاته القديمة.

عقب صلاة الجمعة كان الحضور الأكبر من الشباب، اللي مع بدأ المسيرات وتدريجياً بدأ يتخلله نسبة أكبر فأكبر من الفئات العمرية الأخرى. وكانت الشرطة أتمت انسحابها من الشوارع تهياً لنزول البلطجية بعد فتح السجون لهم. أنا مش عارف الموضوع جه إزاي ومش حعلق عليها كتير، لكن ردة فعل الجيش ونزوله كان توقيتهما مضبوط  أوي وحسّاس، وهو قبيل المغرب (وفي أماكن بعد كده، وعند ميدان التحرير كان على نص الليل تقريباً) والناس استقبلتهم بحفاوة لأنّهم أنقذوا الموقف من الانفلات أكتر من كده.

على الشمس ما نامت كان التكتيك اكتمل والحراميّة انتشروا في الشوارع، وبدأ انتشار عمليات النهب والسلب التي بدأت بالمحلات وزحفت على نص الليل للبيوت كمان وعلى إثرها بدأ تكون ما سُمّي باللجان الشعبية للتصدّي لهذا التسيب الأمني بمساعدة الجيش ومدرعاته اللي أتمّت انتشارها عند الأماكن الحسّاسة وانتشرت دوريّاتها على مدار الساعة…

لو سبت زي ما سبت من المساحة التالية فارغة لتملئها سعادتكم بِكَم الإشاعات المهوول والخيالي اللي انتشرت أثناء الثورة، وأثناء وقوفك في اللجنة اللي تحت بيتكم، برضه مش حيكفّي. المنطقة الفلانية اتنفّضِت، أو إن بيت معرفش مين اتنهب، أو العربية الشاهين السودة اللي من غير أرقام اللي فيها واحد برشاش آلي، أو عربية الإسعاف المتنكرة، أو إن في غارة بلطجية جاية الساعة أربعة وربع، أو العربية اللي دخلت المطار جري وبعدين طيارة طارت من المطار والريس كان فيها، أو إن الريّس أصلاً مات من زمان بس همّا مكتّمين على الموضوع، وغيرها كتيــــــــــر. تقريباً حتلاقي معظمهم العامل المشترك بينهم كلهم: “بيقول لك” و “أيوه متأكد” و “شفته بعيني” وكل ما يؤدي نفس المعنى.

أفتكر إن في يوم في اسكندرية كان في مظاهرة ممتدة من سيدي جابر لحد قبل الإبراهيمية. كنت أنا في سبورتنج قبل النادي على طول، بعدين أحد المتظاهرين سأل أحد السكان من الطابق الأرضي المتفرجين إنّه يشوف في التليفزيون اللي قدّامه إيه النظام والريّس مشى ولّا لسه. هو قالّه لسه، بس لسبب ما مجهول اللي وراه فهمها إنه آه مشى أو خلاص فرجت. فبدأ بالتهليل “مشي مشي”، فهلّل اللي حواليه معاه تلقائياً. وفي أقل من دقيقة كان على الأقل – حسب ما نظري وسمعي جاب – المربع بتاع سبورتنج ده كله بين الفرح والدموع والزعيق وسجدات الشكر لتنحي الرئيس…إلّا قلّة قليلة جداً متفرّقة هنا وهناك. أنا لأنّي شفت الموقف فكنت في حالة سمّيها إنكار للذات (عشان مقلّكش إني عم الجامد اللي مَضّحكش عليا)، فبصيت حواليّا لقيت بنت في عمارة تانية عمّالة تشاور وتنبح في صوتها “لأ ما مشاش” لكنها كانت في دور علوي فمحدش أخد باله منها إلّا بعد فترة من الزمن كانت كافية عشان الناس تعرف إن أيوه ده بالظبط إللي حنعمله لمّا يتنحى.

لو حنقول إن الناس نواياها سليمة، ومش بتكدب عن عمد، فممكن نقول إن الإشاعة دايماً بتبدأ بشخص رأى أو ترآى له حادث ما، ويهمّه إن الناس اللي حواليه تعرفه، فيبدأ بقص الحدث ده ويزوّقه بالتأكيد عليه بدلاً من استعمال مصطلحات مثل “تقرياً” أو “مش متأكد” أو حتى “الله أعلم”. يبدأ الانتقال من البؤرة دي إلى الدائرة المحيطة بها فيبدأ الواحد من دول بقص نفس القصة ولكن بشىء من التوكيد على إن صاحبه أكّد له الكلام ده…وأحياناً ينسب الكلام إلى نفسه ليضمن أخذ الناس لكلامه بجدية أكبر، ومن ثم يتحول المستمع إلى بؤرة لنشر الكلام بنفس الكيفيّة. ناهيك طبعاً عن اللي بيزوّد تفاصيل من عنده. وعند الانتقال للشخص التالي يؤكد اللي بيحكي الحكاية إنه مصدر موثوق…فتصل القصة في النهاية من مجرد عربية مسروقة إلى عربية شاهين من غير أرقام سودة ومتفيّمة وفيها واحد سايكو ماسك رشاش آلي رصاصه مش بيخلص وبيقتّل في أي حد يشوفه.

 الناس في الوقت ده كانت عايشه في حالة جديدة لم يعشها معظمهم من قبل. فمثلاً، مين كان يتخيّل إنك ممكن تقعد أدّام باب بيتك في الشارع العمومي تشيّش، وفي إيدك سلاح أبيض وشومه، وتلاقي دبابة تعدّي من قدامك، وتبقى قاعد عادي ومِستَكَنيَس؟! ده خلّانا في حالة قبول نسبي أكتر لأي كلام يتقال، ممّا شجع أكتر التحبيشات والزيادات والمبالغات في تناقل الكلام.

 زي لمّا في المنتديات أو زمان ال”Viral Emails” كان “يقول لك” إن “صحيفة أجنبيّة” “نقلاً عن مصدر موثوق” إن “باحث”/”مستشرق” من “جامعة أمريكيّة” للدراسات المجتمعيّة، “أثبت” في “دراسة”/”ورقة بحث” إن الطفل المصري أذكى طفل في العالم… الكلام هنا كلام عام ومبهم ومش باين له ملامح لكن في طيّاته يحمل مصطلحات ورسايل توحي بصحّته، زي إنه حد من برّة مش مِنّنا هو اللي قال كده عشان يبقى حيادي، وإنه بحث ودراسة، وكمان أثبت، وإنه رسالة إيجابيّة نحب نصدّقها. ولو ما كنتش وضعتها في السياق ده كان احتمال إنك إنت نفسك تصدّقها من غير ما تسأل نفسك: أنهي صحيفة؟ مين المصدر؟ وليه موثوق؟ مين الباحث؟ أنهي جامعة؟ وإيه الطريقة العلمية اللي إتّبعها لإثبات كلامه؟ وغيرها من الأسئلة. والنتيجة؛ إن إحنا فعلاً مصدقّين إن عيالنا أذكى عيال، وإن لو اتوفر لهم العوامل اللازمة حيبدعوا. مع إن ده حال سكان الكرة الأرضية جميــــــعهم! وأصلاً مافيش حاجة اسمها واحد ذكي وواحد غبي.

يتبع

أسباب نزول الناس للمظاهرات وأسباب نزوحهم عنها

مقارنة بين الجندي والمخبر

Advertisements

4 responses to “ويوم ما قمنا…أقعدنا تاني

  • Salma A. Ayman

    first of all.. i think the way you wrote it is very good… creative and organized and i enjoyed it mn awel kelma l a5er kelma (mafawettesh 7aga :D)
    i agree on most of what you said, because mostly it’s very realistic.. especially the part elly 3n el gesh w leh homa m3 el thawra (or kano ayam ma kan fee thawra) it never occured to me that it’s this way.. bs now that u point it out, yes i can see it…
    but… i thought it’s a little pessimistic but for a less realistic and evident reason, which might not be supported as well in the ”dark times” we’re going through… elly nezlo f el medan lessa mamatoosh, they’re still out there and working on waking the people up…w el ”kroot el ma7roo2a” might just b how they’re gonna do it… 3shan el 18 yom dol are worth remembering for most of the people 7atta elly manezloosh… so it’s not necessarily completely dead and without a come back… e7na bs me7tageen manefkedsh el amal, cuz hope is a dangerous thing to lose… and now it seems el gesh naga7 f enno y5alee mo3zam el nas tefkedo bs isA msh kollo…
    laken bema enny 7akawatya zayak bezzabt… i dunno the means…
    great job… waiting for more :D

    • Muː 'əj 'jæd

      Eventually, I tried my best not to make things pessimist, I was trying only to move the camera to a different angle, We look at this revolution as the national TV looked at Tahrir Square and Cairo =D A calm bridge with the Nile in the background and the only thing bothering is the traffic jam.
      People know very well that half of the cup is full, I want them to know equally that we still have the other half to fill up and drink a full cup of victory juice!

  • Elkomy

    One of best things you achieved at this article is your unbiased analysis for Most points.
    I really enjoyed reading this although it is quite long and some of my ideas are little opposite to a lot of things happened this year.

    Thanks for sharing your realistic thoughts

Share with us what you have in mind

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: